سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
291
الأنساب
فأنشأ عمرو عند ذلك يقول لضمرة بن خارجة ، أخي جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيّئ شعرا : يا ضمر أخبرني ولست بكاذب * وأخوك صاحبك الذي لا يكذب هل في القضية أن إذا استغنيتم * وأمنتم فأنا البعيد الأجنب وإذا الشدائد بالشدائد مرّة * أشجتكم فأنا الحبيب الأقرب وإذا تكون كريهة أدعى لها * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب تبّا لتلك قضيّة وإقامتي * فيكم على تلك القضيّة أعجب ولجندب رعي البلاد وسهلها * ولي الحزونة والمحلّ الأجدب ومن البليّة أنّ شاة بيننا * فيدي بقرنيها وأنّك تحلب هذا وجدّكم الصّغار بأسره * لا أمّ لي ، إن كان ذاك ، ولا أب « 33 » قال : فقال طيئ لعمرو بن الغوث بن طيئ : هذه أكرم دار على وجه الأرض . قال : لا أفعل ، إلّا أن لا يكون لولد جندب فيهما حق ، يعني الجبلين - قال : ذلك لك . قال : فمضى عمرو بن الغوث في طلب العاديّ ، فوجده يخترف « 34 » رطبا وهو يقول : تطأطئي أجن جناك قاعدا * مالي أرى حملك يترو صاعدا وقال العاديّ ( حين أبصر عمرا ) : يا طالب الظّبي أصبت أثره * إن أنت لم تحرم لصيد خطره أنصف رام راميا إن أنذره قال الهيثم بن عديّ : ولم أصب هذا الشعر عند رواة العراق . قال : فأقبل العاديّ ،
--> ( 33 ) الأبيات في معجم البلدان ( أجأ ) مع بعض الاختلاف . ( 34 ) اخترف الرطب : صرمه واجتناه . ( اللسان ) .